محمد بن الحسن الشيباني

48

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

فخاف منهم فلم « 1 » يأتهم ، ورجع إلى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللّه ، إنّهم طردوني وكفروا وارتدّوا . فأراد النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أن يبعث إليهم سريّة تقاتلهم وتنهبهم وتغنمهم ، فنزل جبرائيل - عليه السّلام - فعرّفه حال الوليد فكذبه « 2 » ، وتلا عليه الآية « 3 » . قوله - تعالى - : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا : ارتفع « طائفتان » لتقدير « 4 » فعل ، تقديره : وإن « 5 » اقتتل طائفتان اقتتلوا . قوله - تعالى - : فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ ؛ أي : ترجع . وسمّي « الفيء » فيئا ، لرجوعه بعد الزوال . وروي : أنّ هذه الآية نزلت في عبد اللّه بن أبيّ المنافق ، قاتل عبد اللّه بن رواحة الأنصاريّ - رحمه اللّه - « 6 » . قوله - تعالى - : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا

--> ( 1 ) ج ، د ، م : ولم . ( 2 ) ج ، د ، م : وكذّبه . ( 3 ) أسباب النزول / 292 . + سقط من هنا الآيتان ( 7 ) و ( 8 ) ( 4 ) ج ، د : بتقدير . ( 5 ) ج ، د ، م : فإن . ( 6 ) أسباب النزل / 294 ، وتفسير الطبري 26 / 81 من دون ذكر للقائل . + سقط من هنا قوله تعالى : فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 ) والآية ( 10 ) وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا .